الثلاثاء 12 تشرين الثاني 2019 الموافق لـ 14 ربيع الأول 1441

سيرة ذاتية


سيرة سماحة حجة الاسلام العلامة الشيخ يوسف حسين أمين حسن عبد الرسول محمد السبيتي حفظه الله

ولد سماحته عام 1961 في بيروت في أسرة علمية معروفة، فجده الشيخ عبد الرسول ابن الشيخ محمد سبيتي الملقّب بالفاضل كما ذكر العلامة الطهراني في كتاب الذريعة الى تصانيف الشيعة وكما ذكر السيد محسن الامين في كتابه خطط جبل عامل. ولمع من العائلة الكريمة، العلامة الشيخ موسى، الشيخ عبد الله، والشيخ علي سبيتي مؤرخ جبل عامل.

وقد نشأ سماحته ( حفظه الله ) في مسقط رأسه في بيروت نشأة علمية عالية فتدرّج في تلقي العلوم العصرية فيها، إضافة الى تعلمه الأوليات والمقدمات في العلوم الدينية، وأتمّ قراءة جملة من الكتب الدينية والأدبية والكتب الفلسفية. وخلال المرحلة الثانوية عمل على إتمام مرحلة المقدمات فيما كان يتعلّم على يديه ثلّة من الشباب المؤمن في تلك المرحلة منتقلاً من بيروت الى الجنوب والبقاع.

وبعد الثانوية العامة، سافر الى الجمهورية الاسلامية في إيران عام 1979 م في بداية انتصار الثورة الاسلامية وسقوط الشاه، حيث تابع دراسة مرحلة السطوح والبحوث الخارج في قم المقدسة على يد كبار المراجع الافاضل في الحوزة العلمية، من بينهم المرحوم آية الله العظمى السيد المرعشي النجفي وآية الله العظمى الشيخ المنتظري وآية الله العظمى السيد علي الفاني الاصفهاني ولازمهما فترة من الزمن، وحضر خلال ذلك أيضاً بحوث بعض الأعلام الآخرين. وأثنى على مهارته العلمية العديد من أساتذته في مختلف حقول العلم والمعارف التي اكتسبها، حيث كان اللافت في سماحته قدرته على تدريس المادة فور إنتهائه من تعلّمها وبذلك تتلمذ على يديه في تلك الفترة العديد من الطلاب اللبنانيين وغيرهم من الذين قصدوا حوزات قم المقدسة.

وقد تمكن سماحته من إنهاء مرحلة السطوح في فترة قياسية، فيما كان يتمتع بقدرة ذهنية عملية تفوق مرحلته العمرية، حيث ناقش الكثير من القضايا الفقهية مع العلماء الكبار، لينال إعجابهم لجهة قدرته على تحليل المسائل وطرح الاشكالات والمغالطات فيها. وتميّز سماحته أيضاً في قدرته على الجمع بين الدراسة الدينية والاكاديمية حيث التحق في أثناء دراسته الحوزوية بجامعة أزادي في طهران لمتابعة دراسته الجامعية في مجال الفلسفة العامة وحاز على شهادة الماجستير ولاحقاً أعدّ اطروحة الدكتوراه.

وإبان الاجتياح "الاسرائيلي" للبنان، عاد سماحته الى بيروت فزاول التدريس في مدارسها الدينية أيام الدراسة، وعند العطل الدراسية كان يسافر الى إيران لمتابعة اكتسابه العلوم عند المراجع العظام والاستفادة من بحوثهم العلمية في آخر ما توصلوا اليه. واستمر ذلك لسنوات عديدة حتى وفق لكتابة بعض الرسائل الفقهية التي طبع منها البعض (مما سنذكر أدناه) وما زال البعض الآخر مخطوطاً. وتلقى عنه الكثير من خبرته الفقهية ونظرياته في علم الرجال والحديث.

ولم يترك سماحته بلدته كفرا طوال هذه السنوات بل كان اسبوعياً يتردد اليها للقيام بوظيفة التبليغ ونشر الرسالة الاسلامية ومتابعة أهل بلدته بما يتمكن له من خدمتهم ومجال التعاون معهم بما يناسب.

لقد برز سماحة العلامة الشيخ السبيتي (حفظه الله) في بحوث اساتذته بتفوق بالغ على أقرانه وذلك في قوّة الإشكال وسرعة البديهة وكثرة التحقيق ومواصلة النشاط العلمي (كان جليس الكتاب حوالي 16 ساعة يومياً)، ومما يشهد على ذلك أنه منح من بين زملائه وأقرانه في عام 1985 وكالة وإجازة من قبل السيدين الخوئي والخميني (قدّس سرّهما)، وشهادات من مراجع آخرين يطرون فيها على مهارته في علمي الرجال والحديث. ولاحقاً أجازه السيد علي السيستاني بكل ما أنيط به اذن الحاكم الشرعي، كما وأنه أجيز من بعض المراجع الاخرين.

لاحقاً، أصرّ عليه بعض الافاضل من أهل العلم أن يؤسس معهداً للدراسات الاسلامية بعد أن لمسوا منه منهجاً مختلفاً عن الطريقة التقليدية في الدراسات الحوزوية، فأسس معهد الامام الجواد (ع) للدارسات الاسلامية العليا عام 1993 وكان مقره الاولي في بئر العبد ثم انتقل الى شارع السيد هادي نصر الله في حي الابيض. وتخرج من الحوزة لغاية اليوم افواج من العلماء الافاضل الذي انتشروا في مختلف المناطق للتبليغ ونشر العلوم الدينية.

وكذلك أسس جمعية ثقافية عام 1997 باسم جمعية البيان الثقافية الاجتماعية الخيرية.

واشتغل سماحته منذ عام 2005 بإلقاء محاضراته (البحث الخارج) في الفقه والاصول في ضوء مكاسب الشيخ الأعظم الأنصاري، وأعقبه بشرح العروة الوثقى، فتمّ له منه شرح كتب الطهارة، الغسل، الصلاة، الخمس، الصوم، السفر، والطلاق على متن تحرير الوسيلة للسيد الامام الخميني (قدس سره). وقد كانت له محاضرات فقهية في المباني والقواعد الفقهية، كما كانت له محاضرات رجالية.

وتميّز منهجه في البحث والتدريس باستيعابه لمجمل الافكار والمواضيع المحيطة بالمسائل المطروحة كما التحدث عن تأريخ البحث
معرفة جذوره، والاهتمام بالأصول المرتبطة بالفقه، والابداع والتجديد والاستفادة من علم القانون الحديث في بعض المواضع الفقهية. وينقل طلابه في دروس البحث الخارج قدرة سماحته على الملكة
الخاصة التي يحوزها سماحته في علم الفقه والتي كان له مرتبة التفوق حتى نال شهرة واسعة في الحوزات العلمية بين أقرانه، اضافة الى قدرته على تبسيط المطالب المعقدة مما يسمح لكافة طلاب العلوم ممن نهلوا من منبع معارف سماحته الاستفادة والقدرة على فهم المطالب بشكل أوضح وأسهل.

وله عدة مؤلفات منها ما هو مخطوط ومنها ما هو قيد الطبع، ومما طبع،

1. رسالة في مناسك الحج.
2. رسالة في الخمس.
3. رسالة في أحكام الصيد.
4. رسالة في ما يحل من صيد البحر.
5. كتاب قانون العلية والمعلولية ورجوعه الى التشؤن لدى العارف. وهو يعالج نظرية العلة والمعلول بنظرة فلسفية عامة تلقي الضوء على منهاج الفلسفة المشائية والفلسفة الاشراقية والفلسفة الغربية وفيه رد على قانون النسبية "ديفيد هيوم" وابطاله.
ثم أعيد طبعه بعد تنقيحه بعنوان "علة الوجود بين الفلسفة والعرفان".
6. كتاب القواعد الفقهية يناقش فيه أهم القواعد الشرعية التي هي محط استنباط الاحكام الشرعية من خلاله.
7. رسالة في حكم حلق اللحية.
8. رسالة في وجوب تقليد الاعلم.
9. رسالة "طلاق المراة فيما لو فقد عنها زوجها ولم يعلم عنه شيء".
10. رسالة في حكم لباس المصلي في المأكول وغيره.
11. رسالة في الترتيب في الغسل.
12. رسالة في البسملة جزء من السورة أو لا.
13. رسالة في حكم تعيين الصورة قبل الشروع فيها.
14. كتاب الوطن والسفر بين الهجر والحضر.
15. كتاب الطلاق بين الفراق والوفاق
وغيرها من الرسائل العلمية.