الأحد 26 كانون الثاني 2020 الموافق لـ 30 جمادة الأول 1441

نورانيات آية الله السبيتي العاملي .. "عظيم غايتي، ومنتهى أمنيتي"

سلسلة معراج السالكين
نورانيات آية الله الشيخ يوسف السبيتي العاملي

أسرَّ لي أحد أصدقائي من العلماء، وقال لي: "كنت أخاف  كثير"ا من ساعة موتي، ولكن ما كان  يدعوني إلى البهجة عند وفاتي--إن شملني ربي بلطفه ورحمته وجعلني من أهل جنته--،

فهو ليس لآكل لحم الطير والعسل، ولا لأشرب اللبن المصفَّى، بل ولا لألتقي بحور العين أيضا،

وإن كنت أحبُّ ذلك كلَّه كثيرا.

وإنما لأحقق عظيم غايتي، ومنتهى أمنيتي، مما كان يتحرَّق له قلبي شوقا وعشقا، وهو شعوري بذلك الأنس العميم برضوان الله تعالى، وإشباع شغفي وعشقي للقاء ذلك النبي العظيم محمد وآله الطاهرين صلوات ربي عليهم أجمعين.

فيا الله...كم يهوى فؤادي الإستئناس بمجالستهم والإستمتاع بالإستماع لأحاديثهم عن حضور ومشاهدة.

وكم يتوق إليه وجداني للنظر إليهم في كل أحوالهم وحالاتهم وحتى لتحريك شفاههم وعيونهم المباركة.

هذا ما أسر إلي صديقي، وكم أحببت ما أسره صديقي لي.

ولكن ما يؤلمني ويؤذيني أني لا أوفّق دائما لفعل ما يرضي ربي، ولا لهجراني الحرام الذي عنه ربي قد نهاني.