الثلاثاء 12 تشرين الثاني 2019 الموافق لـ 14 ربيع الأول 1441

الشيخ علوية عن آية الله السبيتي: مجتهد مجدد .. مؤلفاته تتميز باختراق الجمود في عالم الفقه

 

كتب الباحث والأستاذ في الحوزة العلمية فضيلة الشيخ توفيق علوية كلمة في كتاب (الخمس بين اليوم والأمس ) لمؤلفه آية الله العلامة الشيخ يوسف سبيتي العاملي حفظه الله.
 
وقال الشيخ علوية "تشهد المكتبة العامة بنحو أعم والمكتبة الدينية بنحو عام والمكتبةالإسلامية بنحو خاص والمكتبة الشيعية بنحو أخص جهدا فكريا عميقا لعالم متواضع لين العريكة دمث الاخلاق هو العلامة الشيخ يوسف سبيتي حفظه الله الذي اعتذر من جنابه شديد الاعتذار لمانعية الظروف القاهرة التي منعتني من المشاركة في حفل توقيع كتابه ( الخمس بين اليوم والامس )".

وأضاف "لقد تمثل هذا الجهد بهذا الكتاب (الخمس بين اليوم والامس) بالاضافة الى كتب اخرى من قبيل (الطلاق بين الفراق والوفاق) و (احكام النساء فيما تراه من الدماء) وغيرها من قبيل ما يرتبط بالعرفان والفلسفة".
 
وتابع القول "لكن بما أن الحديث يدور حول كتاب ( الخمس بين اليوم والامس ) فلا بد من ذكر عدة نقاط ترتبط بهذا الكتاب : 

الاولى : من ناحية الانجاز ككل ، فقد استطاع المصنف ان ينجح في اختراق الجمود الكتبي في عالم الفقه .

الثانية : من ناحية الموضوع والعنوان ، فمبحث الخمس اضحى من المباحث التي تحتاج الى بلورة جديدة وتنقيح معاصر في ظل الامواج التشكيكية من جهة، وفي ظل محاربته من قبل بعض الحكومات ( النظام البحريني نموذجا ) ، فاختيار الموضوع كان اختيارا موفقا ومراعيا لابتلاءات العصر.

الثالثة : لقد تم الغوص في مبحث الخمس من ناحية فقهية استنباطية بطريقة مستوعبة  تكشف عن هيمنة المصنف وتسلطه على المباني الفقهية والقدرة على ارجاع الفروع الى الاصول من جهة ،  وباسلوب علمي رصين دال على الدقة في الاستظهارات العرفية من جهة ثانية ، كما ان العبائر  غبر معقدة ومراعية للمستويات العلمية وللتفاوتات في طريقة الفهم من جهة ثالثة كما صرح جنابه، ناهيك عن ان بصمات الذوق الفقهي الخاصة بالمصنف قد سلكت طريقها في مطاوي البحث.

ولفت الشيخ علوية الى أن آية الله السبيتي العاملي "استطاع أن يجعل في متناولنا كتابا عن فريضة الخمس نستطيع من خلال سبر طريقته في البحث ان نثبت للعالم المعاصر قدرة العالم الشيعي الفقيه على إجالة الرأي في الروايات بنظارة عصرية حداثوية من دون المساس بالبنيان الفقهي العام ، فقد غاص في الاخبار الشريفة طارحا للضعيف منها ، وبعد اخذ ورد وعكس وطرد تمكن من استجلاء الثمار الفقهية العملانية  التي تراعي حاجات الواقع وتزويد المجتمع الايماني بها".

وختم قائلاً "اننا امام انتاج فقهي جديد يعطيناالامل الشديد بتكميم - من الكم - النتاجات الفقهية مع الحفاظ على مقولة الكيف، ولا ننسى ان المصنف حفظه الله مشتغل بالتدريس وهذا يعطي للكتاب قيمة اضافية زائدة على قيمته الذاتية لانه نتاج جهد تراكمي ، ولولا العجالة لذكرنا الشواهد الكثيرة من الكتاب على جمال الدقة في التعامل مع الروايات وعلى الحذاقة في الإجالة فيها ، وعلى هيمنة المصنف وتسلطه على شتى العلوم المرتبطة ارتباطا عضويا بالبحث الفقهي كعلم الرجال وغيره فجزى الله المؤلف عن الاسلام والمسلمين خيرا".