الثلاثاء 12 تشرين الثاني 2019 الموافق لـ 14 ربيع الأول 1441

كتاب الخمس بين اليوم والامس

يسرّنا الاعلان عن صدور كتاب آية الله الشيخ يوسف السبيتي العاملي الجديد من نور الفكر الأسير إلى نور الوجود المنير :
 

"فريضة الخمسِ بين اليوم والامسِ"


وهو عبارة عن محاضرات القاها على طلابه الأفاضل "لبحث الخارج" في حوزة مولانا الأمام الجواد سلام الله عليه. ويتضمّن دراسة علمية استدلالية لمسائل الخمس عموما ولمواضع الابتلاء عند المؤمنين خصوصا. وتمّت فيه مناقشة الآراء الفقهية للمراجع العظام قديما وحديثا" أعلى الله مقامهم".

وذُكر فيه ثبوت الخمس إجمالا عند جميع المذاهب الإسلامية بالأدلة المعتبرة والمصادر الموثوقة، خلافا لما هو المتداول بين الناس. وتوخّى سماحته سلاسة العبارة ووضوحها، وراعى قدر الإمكان الاختصار غير المخل والاطناب غير الممل، ليتسنى تناوله والاستفادة منه من العلماء وسائر المثقفين على السواء. واعتمد على خصوص الأدلة المعتبرة ولم يعمل بالروايات الضعيفة الا ما كان منها محفوفا بالقرائن التي توجب الاطمئنان بصدورها وحجيتها. والله من وراء القصد والحمدلله اولا وآخرا وظاهرا وباطنا وصلى الله على نبي الرحمة محمد وآله الطيبين الطاهرين.

 

مقدمة الكتاب

إنّ کتاب “وسیله النجاة” رسالة علمية عملية ألّفها فقيه عصره آیة الله العظمى السيّد ابو الحسن الأصفهانی (قدّس الله سره)، و قد علّق عليها السيّد الإمام آیة الله العظمی روح الله الموسوي الخميني (رضوان الله تعالی علیه) بآرائه الخاصة، وبعد نفي الإمام إلى تركيا، أدرج فیها الحواشي ونظراته في وسيلة النجاة. وبعد هجرته إلى النّجف الأشرف أتمّها وحرّرها تحت اسم  “تحریر الوسيلة”

يقول الإمام نفسه:

فقد علّقت في سالف الزمان تعليقة على كتاب “وسيلة النجاة” تصنيف السيّد الحجّة الفقيه الأصبهانی”قدّس سرّه العزیز”، فلمّا أقصيت في أواخر شهر جمادی الثانية عام 1384 هـ عن مدينة قم إلى”بورسا” من مدائن تركيا لأجل حوادث محزنة حدثت للإسلام والمسلمين لعلّ التاريخ يضبطها وکنت فارغ البال تحت النظر والمراقبة، أحبَبت أن أدرج التعليقة في المتن لتسهيل التناول ولو وفّقني الله تعالى لأضيف إليه مسائل كثيرة الإبتلاء .

ولما كانت المكتبة الإسلامية، تفتقر إلى تعليقات على هذا الكتاب (تحرير الوسيلة) من قبل العلماء، باستثناء بعض الأعلام، وظلت بحدود المرة الواحدة، و قد کانت التعليقات مثلا على “العروة الوثقی”، تربو إلى العشرات، وهي بطبيعة الحال تفتقر إلى ما أشار إليه الإمام نفسه «ولو وفّقني الله تعالى لأضيف إليه مسائل كثيرة الابتلاء»، هذه الابتلاءات أتت في مرحلة زمنية لاحقة على “العروة الوثقی” و “وسيلة النجاة” .

فما كان من عالم علامة حجة، هو سماحة آية الله الشیخ العلامة يوسف سبيتي العاملي (دام ظله)، إلا أن أخذ على عاتقه اقتحام لُجج هذا البحر، لكشف أعماقه وتنقيح مقالاته، مبدیًا آرائه الفقهية بحسب مبناه الشريف على متن “التحرير”، لما يحوية هذا السفر النفيس من آراء دقيقة و لآلئَ مكنونةٍ، آلی سماحته على نفسه أن يكون بحثه لدروس خارج الفقه على متن “التحریر”، عرفانًا بالجميل لمفجر الثورة الإسلامية وقائدها آية الله العظمى الإمام روح الله الموسوي الخميني، ولكشف ما لهذه الشخصية العظيمة، من جانب علمي عظيم. ظلّت حتى الآن الكثير من استنباطاتة الدقيقة غير مبینة. وقد وفق الله سماحته لإخراج كتاب ” الطلاق بين الفراق والوفاق”، إلى الوجود.

وهذا السفر الذي بین یديك “فريضة الخمس بین الیوم والأمس”، هو إفاضات سماحة آية الله العلامة الشيخ يوسف سبيتي” أمام طلابة، في دروس بحثه، ويليها أبحاث أخرى لا زالت تحت الطبع أو مخطوطات، نتضرع إلى الله العلي القدير الإعانة على طباعتها وإخراجها، لمكتبتنا الإسلامية، لما فيها من خير طلابنا ۔ وکشف اللثام عن وجة الشخصية العلمية للإمام العظيم.

اعتمد الأستاذ السبيتي في كتابه على خصوص الأدلة المعتبرة ولم يعمل بالروايات الضعيفة الا ما كان منها محفوفا بالقرائن التي توجب الاطمئنان بصدورها وحجيتها.

وذكر فيه ثبوت الخمس إجمالا عند جميع المذاهب الإسلامية بالأدلة المعتبرة والمصادر الموثوقة، خلافا لما هو المتداول بين الناس. وتوخّى سماحته سلاسة العبارة ووضوحها، وراعى قدر الإمكان الاختصار غير المخل والاطناب غير الممل، ليتسنى تناوله والاستفادة منه من العلماء وسائر المثقفين على السواء.